ابن رشد
4
تفسير ما بعد الطبيعة
من الحق شيئا واما ان كان أدرك شيئا منه فإنما أدرك يسيرا فإذا جمع ما أدرك منه من جميع من أدرك ما أدرك منه كان للمجتمع من ذلك مقدار ذو قدر فيجب ان يكون سهلا من هذه الجهة وهي الجهة التي من عادتنا ان نتمثل فيها بان نقول إنه ليس أحد يذهب عليه موضع الباب من الدار ويدل على صعوبته انه لم يمكن ان يدرك باسره ولا جزء عظيم منه وإذا كانت الصعوبة من جهتين فخليق ان يكون انما استصعب لا من جهة الأمور بأعيانها لا كن سبب استصعابها انما هو منا وذلك ان حال العقل في النفس منا عندما هو في الطبيعة في غاية البيان يشبه حال عيون الخفاش عند ضياء الشمس التفسير لما كان هذا العلم هو الذي يفحص عن الحق باطلاق اخذ يعرف حال السبيل الموصلة اليه في الصعوبة والسهولة إذ كان من